ابن الجوزي
14
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الشعراء نصف بيت قلناه جميعا ، وهو قولنا : يا [ 1 ] بديع الحسن ، فقلنا : ليس لنا إلا جعيفران الموسوس فجئناه فقال : ما تبغون ؟ قال خالد : جئناك في حاجة . قال : لا تؤذوني فإنّي جائع . فبعثنا فاشترينا له خبزا ومالحا ، وبطيخا ورطبا ، فأكل وشبع ، ثم قال لنا : هاتوا حاجتكم . قلنا له : قد اختلفنا في بيت وهو : يا بديع الحسن حاشى لك من هجر بديع قال : نعم . وبحسن الوجه عوذ تك من سوء الصنيع قال له دعبل : فزدني أنا بيتا آخر ، فقال : نعم : ومن النخوة يستعفيك لي ذل الخضوع فقمنا وقلنا : نستودعك الله . فقال : انتظروا حتى أزودكم ، لي بيتا آخر : لا يعب بعضك بعضا كن جميلا في الجميع [ 2 ] 1509 - الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي [ 3 ] : سمع من الشافعيّ ، ويزيد بن هارون وجماعة . وصنف في الفروع والأصول ، إلا أنه تكلم في اللفظ ، وقال : لفظي بالقرآن مخلوق . فتكلم فيه أحمد ونهى عن كلامه ، وقال : هذا مبتدع فحذره . وأخذ هو يتكلم في أحمد فقوي إعراض الناس عنه . وقيل ليحيى بن معين : أن حسينا يتكلم في أحمد . فقال : ومن حسين ، إنما يتكلم في الناس أشكالهم [ 4 ] . توفي حسين في هذه السنة . 1510 - الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي [ 5 ] :
--> [ 1 ] سقطت أداة النداء من الأصل وأضفناها من تاريخ بغداد . [ 2 ] تاريخ بغداد 7 / 163 ، 164 . [ 3 ] تاريخ بغداد 8 / 64 - 67 . [ 4 ] في الأصل : « إنما يتكلم الناس في أشكالهم » . وانظر قول ابن معين في تاريخ بغداد 8 / 64 ، 65 . [ 5 ] تاريخ بغداد 8 / 67 ، 68 .